إيران تطلق مشروع نموذج لغوي محلي وقياس النضج الرقمي

٠١ يونيو ٢٠٢٦


۰ التعليق


إيران تطلق مشروع نموذج لغوي محلي وقياس النضج الرقمي

طهران، يونيو 2026 — أطلقت إيران مشروعاً وطنياً جديداً لتطوير نموذج لغوي كبير محلي وإنشاء إطار لقياس النضج الرقمي في المؤسسات العامة والخاصة

طهران، يونيو 2026 — أطلقت إيران مشروعاً وطنياً جديداً لتطوير نموذج لغوي كبير محلي وإنشاء إطار لقياس النضج الرقمي في المؤسسات العامة والخاصة، في إطار سعي البلاد إلى توسيع قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي وتسريع جهود التحول الرقمي.

وجاء الإعلان عن هذا المشروع عقب توقيع اتفاقيتَي تعاون استراتيجيتين من جانب منظمة تكنولوجيا المعلومات مع منظمة تكنولوجيا المعلومات الإيرانية ومعهد أبحاث تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومنظمة الإدارة الصناعية. وتضع هذه الاتفاقيات إطاراً تعاونياً لتطوير نموذج لغوي وطني قائم على البنية التحتية الوطنية، إلى جانب إنشاء نظام لتقييم وتصنيف الجاهزية الرقمية للصناعات والمنصات الرقمية.

وقال مسؤولون إن المشروع يهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي التكنولوجي لإيران من خلال تطوير قدرات متقدمة للذكاء الاصطناعي باللغة الفارسية داخل المنظومة الرقمية الوطنية. ومن المتوقع أن يدعم النموذج اللغوي الكبير معالجة اللغة المحلية وإدارة المعرفة والخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي مع تقليل الاعتماد على منصات الذكاء الاصطناعي الأجنبية.

ويأتي هذا المشروع ضمن جهود وطنية أوسع لبناء بنية تحتية محلية للذكاء الاصطناعي وتحسين إتاحة التقنيات اللغوية المتقدمة للمستخدمين الناطقين بالفارسية. وفي السنوات الأخيرة، أعطت المؤسسات البحثية والتنظيمات التكنولوجية الإيرانية أولوية متزايدة لتطوير نماذج محلية مع تزايد الطلب العالمي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وبالتوازي مع المشروع، تعتزم السلطات إطلاق إطار شامل لقياس النضج الرقمي لتقييم الجاهزية التكنولوجية لدى المؤسسات الحكومية ومنظمات القطاع الخاص. ومن المتوقع أن يوفر هذا الإطار معايير موحدة لقياس القدرات الرقمية وتحديد الفجوات في تبني التكنولوجيا وتوجيه الاستثمارات المستقبلية في مبادرات التحول الرقمي.

وسيقيّم نظام التقييم استعداد المؤسسات للتقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والبنية التحتية السحابية وتقديم الخدمات الرقمية. ويقول المسؤولون إن التصنيفات الناتجة قد تساعد صانعي السياسات على تحديد أولويات برامج الدعم وتشجيع تبني أوسع للتقنيات الرقمية في القطاعات الرئيسية للاقتصاد.

وتبني هذه الاتفاقيات على سلسلة من الجهود الأخيرة التي بذلتها المؤسسات الإيرانية لتوسيع البحث والتطوير المحلي في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك التعاون بين الجامعات ومعاهد البحث والشركات التقنية لتطوير نماذج لغوية فارسية وأنظمة ذكاء اصطناعي تلبي الاحتياجات المحلية.

ويشير خبراء التكنولوجيا إلى أن تطوير النماذج اللغوية الوطنية أصبح أولوية استراتيجية لعدد متزايد من الدول الساعية إلى تعزيز سيطرتها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وموارد اللغة وحوكمة البيانات. وبالنسبة للغات الأقل تمثيلاً عالمياً، يمكن للنماذج المطورة محلياً أن تحسن أداء معالجة اللغة الطبيعية مع دعم الحفاظ الثقافي واللغوي.

ومن المتوقع أن تجمع هذه الشراكات الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية وقطاعات الصناعة من أجل بناء أساس أقوى للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي والتحديث الرقمي.

ورغم أن المسؤولين لم يعلنوا بعد جدولاً زمنياً لإكمال النموذج اللغوي أو إطلاق إطار النضج الرقمي، فإن هذه الاتفاقيات تعكس اهتماماً متزايداً بالذكاء الاصطناعي بوصفه أحد الركائز الرئيسية لاستراتيجية التنمية الرقمية في إيران.

مصدر: إيرنا



التعليقات

۰ الآراء

;