أستاذ في جامعة أمير كبير: البنية التحتية هي الحلقة المفقودة في تطوير الذكاء الاصطناعي في إيران

٢٢ يونيو ٢٠٢٦


۰ التعليق


أستاذ في جامعة أمير كبير: البنية التحتية هي الحلقة المفقودة في تطوير الذكاء الاصطناعي في إيران

إيران لم تصل بعد إلى مرحلة تتضرر فيها قطاعات الذكاء الاصطناعي من قيود الإنترنت

إيران لم تصل بعد إلى مرحلة تتضرر فيها قطاعات الذكاء الاصطناعي من قيود الإنترنت

قال سعيد ستايشي، الأستاذ الكامل في كلية هندسة الطاقة بجامعة أمير كبير للتكنولوجيا، في حديثه إلى وسيلة الإعلام الإيرانية «سيتنا»:

«برأيي، نحن أساسا لم نصل بعد إلى مرحلة يمكن فيها لغياب الوصول إلى الإنترنت أن يلحق ضررا جديا بقطاع الذكاء الاصطناعي في البلاد. أقول ذلك من منظور علمي، لا من منظور إعلامي أو ترويجي.»

وأوضح أن أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة حاليا للمستخدمين الإيرانيين عبر الإنترنت هي نتاج احتياجات وبيانات وتحديات الدول المتقدمة.

«لقد صُممت هذه الأنظمة ودُربت من أجل حل مشكلات تلك الدول. ولذلك، عندما نستخدمها، فإننا في الواقع نكون مستهلكين لأدوات لم تُنشأ من أجل بنيتنا الاجتماعية والاقتصادية والبيانية.»

ومضى أبعد من ذلك، معتبرا أنه في الظروف الحالية قد يكون غياب الوصول، من بعض الجوانب، أفضل من الارتهان لأنظمة لا تكون إيران فيها سوى مستهلك.

«عندما يطرح المستخدم سؤالا على نظام من أنظمة الذكاء الاصطناعي، فإن التفاعل لا يكون أحادي الاتجاه. فبيانات المستخدم السلوكية، وأسئلته، وأنماط تفكيره، تُحلل أيضا وتُخزن. لذلك، نحن لا نكون مجرد مستخدمين، بل نصبح نحن أنفسنا مصدرا للبيانات.»

وأكد الأستاذ الجامعي أنه إذا أرادت إيران أن تمتلك أنظمة ذكاء اصطناعي ملائمة لاحتياجاتها الوطنية، فعليها أن تطور ما يلي:

  • بنية تحتية حوسبية مستقلة؛
  • خوادم قوية؛
  • القدرة على تصميم مراكز البيانات وإدارتها؛
  • مجموعات بيانات محلية منظمة وموحدة المعايير؛
  • نظام تشغيل وطني موثوق وبنية تحتية برمجية راسخة.

وأضاف: «بمجرد توافر مثل هذه البنية التحتية، سيصبح من الممكن تصميم أنظمة قادرة على العمل بكفاءة حتى من دون اعتماد مباشر على الإنترنت العالمي.»

وفي معرض تعليقه على حالة الاستياء العام من انقطاعات الإنترنت، قال ستايشي إن جزءا كبيرا من الاستخدام الحالي للذكاء الاصطناعي في إيران يتعلق بـ:

  • الواجبات الطلابية،
  • حل أسئلة الامتحانات،
  • الإنتاج السريع للمحتوى، أو
  • تقديم إجابات عامة عن الشواغل الشخصية.

وبحسب قوله، فإن هذه الأدوات قد تؤدي، في كثير من الحالات، إلى تقليص الإبداع والبحث المستقل.

وفي ختام تصريحاته، شدد ستايشي مجددا على ما يلي:

«إن القضية الأساسية هي غياب البنية التحتية المحلية للذكاء الاصطناعي، لا سرعة الإنترنت ولا غياب الوصول إليه. ولو كنا قد طورنا أنظمة قائمة على بيانات محلية، ومراكز معالجة محلية قوية، وذكاء اصطناعيا مصمما وفقا لاحتياجاتنا الفعلية، فعندئذ كان يمكننا أن نناقش دور الإنترنت في تطوير الذكاء الاصطناعي. أما في الظروف الحالية، فنحن مستهلكون للتكنولوجيا أكثر منا منتجين لها.»

أجرت المقابلة: فاطمة مرادخاني

المصدر: سيتنا



التعليقات

۰ الآراء

;