١٦ أكتوبر ٢٠٢٥
شارك جمعٌ من طلاب الحوزة العلمية في الجلسة الثالثة للتنظير، المنعقدة في إطار تنفيذ رسالة سماحة قائد الثورة الإسلامية، حيث قدّموا آراءهم ومقترحاتهم حول المحاور المختلفة لرسالة قائد الثورة.
وقد عُقدت الجلسة الثالثة بتأريخ 9 أكتوبر / تشرين اوّل 2025، بحضور الأمين العام للمجلس الأعلى وجمعٍ من طلاب الحوزة العلمية.
وفيما يلي خلاصة مداخلات الطلّاب الكرام خلال هذه الجلسة التي استمرت ساعتين، وذلك بحسب ترتيب عرضها في الجلسة:
حجج الإسلام والفضلاء الكرام:
علي أصغر همتيان (نائب شؤون التعليم في محافظة قم): رسالة قائد الثورة تمثل ميثاقاً حياً ومنهجاً لتحول الحوزة العلمية. وقد شُكّلت ست لجان في حوزة قم لدراسة هذه الرسالة. ويجب أن تتحول هذه الرسالة إلى خطاب عام بين الطلّاب، لا أن تبقى محصورة في دائرة المسؤولين، لتسهم في صياغة نمط الحياة العلمية والدراسية للحوزويين.
محمد جواد إسحاقي:إن جذور بعض أزمات الحوزة تعود إلى ضعف المنطق وغلبة العاطفة. واقترح إقامة ورش عمل في المنطق التطبيقي للطلاب من مرحلة المقدمات حتى البحث الخارج، لترسيخ التفكير المنطقي لديهم، بما يحدّ من الانحرافات الفكرية ويرتقي بمستوى الخطاب الدعوي الإقناعي.
أحمد رضا بصيري:يُعدّ بيان قائد الثورة خارطة طريق حضارية، والعائق الأبرز أمام تحقيقه هو مسألة «النفور من التحول» داخل الحوزة. واقترح إعداد خارطة طريق إحصائية لقياس واقع الحوزة ومتابعة تقدمها وفق مؤشرات البيان، إضافة إلى التقييم الحقيقي للشهادات الحوزوية على أساس المعايير العلمية والاجتماعية والمهارات ، وربط الشهادة بالمهام الاجتماعية.
محسن تقوي:شدد على ضرورة النظر النظامي إلى البيان وربطه بـ«بيان الخطوة الثانية للثورة». وأكد على أنّ تحويل هذا الميثاق إلى خطاب في التعليم والتبليغ، والتعريف بنماذج طلبية ناجحة، وإنشاء مدارس تخصصية في العلوم الإنسانية الإسلامية، وتربية نخب استراتيجية، كلها متطلبات أساسية لتحقيق الحوزة الرائدة والحضارية. كما دعا إلى الانتقال بتربية الكوادر الاستراتيجية من الطابع الافتراضي إلى تعريف مهام واضحة ومحددة.
أحمد دسترنج:أشار إلى أنّ الحكومات غالباً ما تغفل عن الاستفادة من الطاقات العلمية للحوزة في حل المشكلات، ويعود ذلك إلى ضعف «تشخيص الموضوعات الحاكمة والعلاقات القانونية». ولفت إلى أنّ دروس الفقه المعاصر أسهمت مؤخراً في معالجة هذا الخلل. واقترح تدريس القانون المقارن وإنشاء منابر مناظرة بين الحوزويين والجامعيين، لتأسيس اجتهاد معاصر قائم على فهم واقعي للنظام القانوني.
هادي بورصادقي:أكد على ضرورة التبيين الدقيق لمفهوم «الحضارة الإسلامية»، معتبراً أنّ الهدف النهائي للحوزة هو بناء الإنسان. ورأى أنّ الحوزة المثالية هي الحوزة التي تكون شاملة في العلوم، وقادرة على إنتاج «برمجيات الحضارة الإسلامية»، وتحقيق وحدة الحوزة والجامعة، واكتشاف وتنظيم النخب الحوزوية المغمورة للخروج من حالة الانفعال العلمي.
مهدي جكيني:دعا إلى مراجعة جادة لنظام التعليم والتربية في الحوزات بسبب ضعف البنية الحالية. وأكد على أهمية العلاقة المباشرة بين الأستاذ والطالب، وضرورة إدخال مهارات تطبيقية منذ المراحل الأولى، مثل الخطابة والتواصل مع الأطفال والمهارات التبليغية، إلى جانب تعليم الذكاء الاصطناعي والعمل بالبرمجيات، والاهتمام بالتهذيب العملي. وانتقد الطابع الجزيري للمؤسسات وضعف الرقابة على المراكز التخصصية، مقترحاً إعادة تصميم نظام التقييم على أساس تربية الطلاب وتأثير الأساتذة.
علي نودهـي:أكد على ضرورة تعريف وتثبيت المنهج العلمي للحوزة بوصفه منهجاً مستقلاً مقابل المنهج التجريبي الجامعي. فالمنهج الحوزوي القائم على النقل والاجتهاد، وذو تأريخ يمتد لقرون، أثبت فاعليته، وعليه، يجب الاعتراف به كمرجعية علمية مستقلة، بما يسهم في حل إشكالية الشهادة والاعتبار العلمي. كما شدد على أهمية اغتنام فرص عصر الذكاء الاصطناعي عبر تصميم نماذج حوزوية محلية وتحديد معايير علمية ودينية لتقييمها.
علي رضا إبراهيمي:تناول موضوع فقه العلاقات الدولية بوصفه فرعاً جديداً وضرورياً، داعياً إلى إعادة قراءة العلاقات الدولية والمنظمات وحقوق الإنسان بمنظار فقهي. واقترح إنشاء مجلس فقهي في وزارة الخارجية لمعالجة القضايا العالمية.
علي هزاره سلطاني:اعتبر أنّ كثيراً من المشكلات الفردية والاجتماعية ناتجة عن الابتعاد عن نمط الحياة الإسلامية، واقترح تأسيس مؤسسة متخصصة في نمط الحياة الإسلامية داخل الحوزة، تُعنى بالبحث والتأليف والتعليم ودعم الرسائل العلمية.
السيد عباس السید نجاد:أشار إلى ضعف التواصل بين الحوزة والجمهور، رغم تأكيد قائد الثورة على دور الأفراد في بناء الحضارة الإسلامية. واقترح إنشاء «تطبيق ذكي لروحاني الأسرة» يتيح تواصلاً مباشراً ومتواصلاً ومتعدد اللغات بين الأفراد ورجال الدين.
يعقوب مددي:دعا إلى توسيع مقاربة «الفقه المعرفي» استناداً إلى الميثاق الفقهي لقائد الثورة، أي الفقه العقلاني المنسجم مع المعارف الدينية والقادر على معالجة القضايا الاجتماعية والفلسفية، مع تعزيز فلسفة الفقه وتجنب التنافس بين العلوم الحوزوية.
السيد عباس بهادر:انتقد ضعف التنسيق وغياب اللغة المشتركة بين المجلس الأعلى ومركز إدارة الحوزة، داعياً إلى إنشاء تمثيل رسمي للحوزة في السلطات الثلاث والبرلمان للدفاع عن هويتها وشهاداتها ومكانتها العلمية، وتعزيز النظرة الحوكمية الشاملة إلى الحوزة.
وفي ختام الجلسة، أُجري استطلاع لآراء الحاضرين، حيث حصل كلٌّ من السيد عباس السید نجاد، وأحمد دسترنج، وأحمد رضا بصيري على المراتب الأولى حتى الثالثة على التوالي.
التعليقات
۰ الآراء
۰ التعليق