٠٩ يونيو ٢٠٢٦
وفقاً لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا)، صرح سيد كامران باقري، الرئيس التنفيذي لشركة «سمایلینو» المعرفية، بأن الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية والأنشطة المهنية قد سلط الضوء على الحاجة إلى أدوات ذكاء اصطناعي محلية مصممة خصيصاً لتناسب لغة المستخدمين الإيرانيين وثقافتهم ومتطلباتهم. واستجابةً لذلك، وضعت «سمایلینو» تطوير حلول ذكاء اصطناعي ناطقة بالفارسية على رأس أولوياتها.
وبالإشارة إلى «زيگب»، أحد إنجازات الشركة، أوضح باقري أن «زيگب» هو مساعد ذكي شامل للمتحدثين بالفارسية، صُمم لتلبية مجموعة واسعة من احتياجات المستخدمين من خلال بيئة بسيطة وسهلة الاستخدام. يتيح هذا المساعد للمستخدمين تنفيذ العديد من المهام اليومية، بما في ذلك التفاعل مع الذكاء الاصطناعي، وتوليد الصور، وأنشطة أخرى.
وأضاف أن «زيگب» سيقدم قريباً مجموعة واسعة من الخدمات الرقمية، مما يحسن بشكل كبير الوصول إلى الخدمات العامة والخاصة. ومن أهم أهدافه توفير منصة باللغة الفارسية مصممة وفقاً لاحتياجات المستخدمين الإيرانيين، مما يسمح لهم بالاستفادة من خدمات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة اليومية دون الاعتماد على الأنظمة الأجنبية. حالياً، تتوفر أكثر من 20 خدمة عبر «زيگب»، تخدم حوالي مليوني مستخدم.
كما قدّم باقري «همهوش»، وهي منصة ذكاء اصطناعي متخصصة صُممت لقيادة تحول الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات والشركات. تستفيد المنصة من الأدوات الرقمية الموجودة داخل المؤسسات وتدمجها مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يتيح مكاسب كبيرة في الإنتاجية وتحسينات جوهرية في الإدارة المؤسسية.
تعتمد هذه المنصة فوق البنى التحتية الرقمية الحالية للمؤسسات، وتساعد الشركات على تسخير الذكاء الاصطناعي لحل التحديات التشغيلية الأساسية بطرق لم تكن ممكنة من قبل. وأشار باقري إلى أن العديد من المؤسسات تمتلك كميات هائلة من البيانات المبعثرة عبر أنظمة رقمية عديدة، ومع ذلك، ظل فهم هذه البيانات واستخدامها بفعالية تحدياً كبيراً. وأوضح أن «همهوش» يستخدم أحدث التطورات في تقنية الذكاء الاصطناعي لتفسير وتحليل هذه البيانات، مما يمكّن المؤسسات من اتخاذ قرارات أفضل وتحسين الأداء. وتكتسب هذه القيمة المضافة أهمية خاصة بالنسبة للمؤسسات الكبرى.
ووفقاً لباقري، يمكن تطبيق «همهوش» عبر مختلف الوظائف التنظيمية، بما في ذلك دعم العملاء، والعمليات، والمبيعات، والصيانة، والمالية، والمشتريات، وغيرها. وبالإضافة إلى تحسين تجربة المستخدم، توفر المنصة للمسؤولين التنفيذيين رؤى إدارية غير مسبوقة لم يكن من الممكن تصورها من قبل. ونتيجة لذلك، تستخدم العديد من الشركات والمؤسسات الإيرانية الكبرى بالفعل «همهوش» لتعزيز عملياتها التجارية بشكل كبير.
وفي تأكيده على دور الشركات المعرفية في دفع التكنولوجيات الاستراتيجية، ذكر باقري أن تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي المحلية لا يلبي الاحتياجات المحلية فحسب، بل يساهم أيضاً في بناء منظومة تكنولوجية قوية، وخلق فرص عمل متخصصة، وتوسيع البنية التحتية للبرمجيات، وزيادة حصة الاقتصاد المعرفي. كما شدد على أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ودعم الشركات المعرفية النشطة في هذا المجال من أهم المتطلبات للحفاظ على حضور قوي في المنافسة التكنولوجية المستقبلية. يمكن للفرق والمنتجات المحلية أن تلعب دوراً حيوياً في تعزيز الاستقلال التكنولوجي وتطوير القدرات الوطنية.
واختتم باقري ملاحظاته بالإشارة إلى أن منتجات مثل «زيگب» و«همهوش» قد تم تطويرها بناءً على خبرات المتخصصين الإيرانيين. ومع ذلك، يعتمد تبنيها على نطاق واسع على زيادة الوعي العام بالقدرات المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز المنظومة التكنولوجية في البلاد من خلال دعم السلطات والمؤسسات ذات الصلة.
التعليقات
۰ الآراء
۰ التعليق