٠٨ يونيو ٢٠٢٦
أعلن المدير العام لمكتب التعليم الثانوي في وزارة التربية والتعليم الإيرانية عن توفير تعليم مجاني في مجال الذكاء الاصطناعي والبرمجة لجميع طلاب المدارس الثانوية، إلى جانب تقديم جوائز متعددة. ووصف هذه المبادرة بأنها خطوة عملية نحو تحقيق العدالة التعليمية وإعداد قوة عاملة ماهرة للمستقبل.
ووفقاً لوكالة أنباء «إيسنا»، صرح إبراهيم رفيعي خلال اجتماع لمجموعات العمل التخصصية الإقليمية الرائدة للبرنامج الوطني للمهارات الرقمية، بأنه بموجب المادة 66 من الخطة التنموية الخمسية السابعة في إيران، فإن وزارة التربية والتعليم ووزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ملزمتان بتوسيع التعليم الرقمي. وأوضح أن البرنامج يستهدف شريحتين رئيسيتين: موظفي الحكومة، بما في ذلك المعلمون، والطلاب الذين يمثلون القوة العاملة المنتجة في البلاد مستقبلاً.
وأشار رفيعي إلى أنه على الرغم من تناول المهارات الرقمية سابقاً إلى حد ما من خلال مادة «التكنولوجيا» في المرحلة المتوسطة، إلا أن هناك حاجة ماسة لتدريب أكثر شمولاً وهيكلة. وبعد التنسيق بين الوزراء والوكلاء، تم تعيين مؤسسة من قبل وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتنفيذ الدورات. وقد بدأ المشروع في سبتمبر/أيلول بالتركيز على تعريف المعلمين بالمهارات الرقمية.
وأوضح أن الهدف الأولي كان تعريف المدربين ومروجي البرنامج بالمحتوى. وخلال هذه المرحلة، تم تقديم دورة عامة في الذكاء الاصطناعي عبر شبكة «شاد» التعليمية، جذبت ما يقرب من 180 ألف مشارك، معظمهم من الكوادر التعليمية. ووفقاً لرفيعي، كان التركيز الأساسي من سبتمبر إلى فبراير/شباط على تدريب المعلمين، بينما بدأ تدريب الطلاب في فبراير. ولم يتلق الطلاب التعليم عبر المنصات العامة، بل استخدموا منصة مخصصة للمهارات الرقمية كانت متاحة عبر الإنترنت وبدونه (أوفلاين)، ومدعومة بحزم موارد تعليمية.
كما أشار رفيعي إلى المبادرة الربيعية التي استمرت من أبريل/نيسان حتى 24 مايو/أيار (ذكرى تحرير خرمشهر). وخلال هذا البرنامج، تم تكريم الطلاب والمدارس والمناطق التعليمية الفعالة كل أسبوع. وقد بدأت الآن المرحلة الثانية، والتي تُعرف ببرنامج «العيدية»، وإليك أهم نتائجها:
وذكر رفيعي أن المرحلة التالية ستؤكد على التعلم العميق والقائم على المشاريع. سيتم تكليف الطلاب والمعلمين بمشاريع عملية، حيث لا يهدف البرنامج إلى البقاء في الإطار النظري فقط. فالمشاركون الذين يكملون مشاريعهم بنجاح سينتقلون إلى المراحل التالية، وفي الصيف ستبدأ دورات تدريبية حضورية في المراكز البحثية التعليمية.
كما أعلن عن إقامة مهرجان وطني للمشاركين المتفوقين في المرحلة الرابعة من البرنامج. سيتم اختيار 300 معلم فائز من بين حوالي 3000 معلم من الجولات السابقة، كما سيتم اختيار 1000 طالب متميز. سيصل هؤلاء الطلاب إلى مستوى من الخبرة في الذكاء الاصطناعي يؤهلهم ليكونوا «مرشدين» (موجهين)، قادرين على تعليم الآخرين على المستويات الإقليمية والوطنية. يهدف هذا النهج إلى جعل البرنامج مستداماً ذاتياً، مما يتيح للنظام التعليمي الاعتماد على المشاركين المدربين كمدربين في المستقبل.
وأكد رفيعي أن الطلاب الذين يحققون تميزاً على المستوى الوطني سيتم تعريفهم للمؤسسات الخاصة والعامة كمرشحين ذوي كفاءة عالية للتوظيف. وسلط الضوء على دور مؤسسات القطاع الخاص الموصى بها من قبل وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واصفاً المبادرة بأنها واحدة من البرامج الاستراتيجية لمكتب التعليم الثانوي. ومن المقرر أن تقام المرحلة التنفيذية الأولى هذا الصيف، مع توقع استمرارها في السنوات المقبلة.
وفي ختام حديثه عن الأهداف الأوسع للبرنامج، قال رفيعي:
«الهدف هو أن يتمكن أي طالب يلتحق بأي نوع من المدارس الثانوية في إيران من الحصول على هذا التدريب مجاناً تماماً، والمشاركة في مسابقة علمية، وكسب جوائز متزايدة القيمة مع تقدمهم. ومع امتلاك المهارات الكافية، قد يعملون حتى كمعلمين أو مدربين في هذا المجال في القطاع الخاص».
وشدد في النهاية على أن تطوير المهارات والعدالة التعليمية هما الهدفان الرئيسيان للبرنامج، اللذان يتحققان من خلال التعاون بين وزارتي التربية والتعليم والاتصالات، وبدعم من القطاع الخاص.
التعليقات
۰ الآراء
۰ التعليق