۵ أيام مضت
ووفقاً لما أوردته وكالة “إيسنا” للأنباء، فقد جرى تطوير هذه المنصة التعليمية تحت إشراف “سيد حسين حسيني نورزاد”، عضو هيئة التدريس في كلية الفنون الجميلة بجامعة طهران، وبدعم من المشروع الاستراتيجي “هاتف” (البرنامج المشترك بين جامعة طهران ومعاونية الشؤون العلمية والتكنولوجية واقتصاد المعرفة برئاسة الجمهورية). وتمثل هذه الخطوة نموذجاً رائداً في توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن حقول العلوم التربوية والإنسانية. كما أن هذا المنتج القائم على المعرفة—الحائز على الجائزة الوطنية لمنظمة اليونسكو—لا يقدم نموذجاً لتخصيص التعليم الابتدائي فحسب، بل يبرز أيضاً القدرات التحويلية للذكاء الاصطناعي عبر مختلف التخصصات الأكاديمية، بدءاً من علم النفس التربوي وتصميم الألعاب وصولاً إلى تحليل البيانات واقتصاد المعرفة. وتسعى هذه المنصة المتكاملة إلى تحويل عمليات التدريب والمراجعة وتثبيت المعلومات إلى تجربة تفاعلية، جاذبة، وذات مغزى تعليمي. كما تدمج المنصة بين المناهج الدراسية، وتقنيات التلعيب (Gamification)، والذكاء الاصطناعي، وتحليلات بيانات التعلم، وتنمية المهارات الحياتية؛ بما يمكّن التلميذ من التدرب على التفكير النقدي، وحل المشكلات، وريادة الأعمال، والوعي المالي، والمهارات الحياتية بالتوازي مع دراسة مواده الأساسية.
وفيما يخص الجانب التصميمي، لا تُعد اللعبة داخل المنصة مجرد وسيلة لجذب الانتباه، بل يشكل “عالم اللعبة” جزءاً أصيلاً من التجربة التعليمية ذاتها. وبناءً على ذلك، صُممت بيئة المنصة لترتكز بصورة كاملة على اللغة والثقافة والبيئة المجتمعية الإيرانية؛ إذ اختيرت مسميات المسارات والألعاب، والشخصيات، والبيئات الافتراضية، والقصص، والأمثال الشعبية، والإحالات الثقافية، جنباً إلى جنب مع التصميم البصري، بنسق متناغم ليواجه الطفل عالماً متكاملاً ومألوفاً يتيح له التعلم ضمن سياق ثقافي ملائم.
وقد انطلقت فكرة المنصة من معضلة تربوية محورية في التعليم الابتدائي: كيف يمكن تحويل عملية “تثبيت التعلم”—التي تعتمد بطبيعتها على التكرار والمراجعة المستمرة—من نشاط نمطي باعث على الملل إلى تجربة محفزة يواصلها الطفل بدافعية ذاتية؟ وقد وجدت المنصة حل هذه المعادلة في التكامل بين اللعب، والتعلم، والتقنيات الرقمية المتقدمة.
وبالنسبة للطلاب، توفر المنصة منظومة ألعاب تفاعلية ذات مراحل تصاعدية مدعومة بأنظمة تقييم ونقاط فورية، صُممت بما يتوافق مع عمر كل تلميذ ومستواه وسرعته الخاصة في التعلم. أما لأولياء الأمور، فتتيح المنصة متابعة دقيقة للمسار التعليمي لأبنائهم من خلال تقارير تحليلية ترصد أداء الطالب في مختلف محاور المواد الدراسية، مما يتيح تتبع وتيرة التعلم وتقديم تجربة مخصصة لكل تلميذ وفقاً لاحتياجاته.
وقد كشفت نتائج استطلاعات تجربة المستخدمين المنفذة في ربيع عام 1405هـ.ش (مارس/آذار 2026م) عما يلي:
وقد نجحت المنصة حتى الآن في استقطاب وتغطية أكثر من 20 ألف مستخدم من مختلف أرجاء البلاد، وحصلت على الجائزة الوطنية لليونسكو في مجال التعلم الإلكتروني، فضلاً عن نيلها الاعتماد الرسمي كشركة قائمة على المعرفة في مجال توظيف تقنيات الحاسوب في العلوم الإنسانية.
ووفقاً لبيان جامعة طهران، فإن مشاركة المنصة التعليمية المعروفة باسم “بوبام زي” (Bubamzi) ضمن مبادرة “هاتف”، إلى جانب المشروعات الرائدة الأخرى في قطاع الذكاء الاصطناعي، قد أتاحت فرصة لاستعراض منجزات هذا المنتج ومناقشة مسارات تطويره، وتسويقه تجارياً، واستقطاب الاستثمارات اللازمة له.
التعليقات
۰ الآراء
۰ التعليق