تصريحات آیة الله الأعرافي خلال مراسم عرض آثار فقه البورصة
أكّد مدیر الحوزات العلمية في البلاد على ضرورة تعزيز منهجية الفقه وتلبية الحاجات اليومية للمجتمع.
أكّد آیة الله علي رضا الأعرافي، عضو المجلس الأعلى للحوزات العلمية في البلاد ليلة الإثنين (المصادف ٢٤ شباط ٢۰٢٥م) خلال مراسم عرض مجموعة آثار فقه البورصة والأوراق المالية التي أُقيمت في صالة اجتماعات مركز مديرية الحوزات العلمية في (قم) المقدّسة، أكّد على الدّور المحوري والاستراتيجيّ للحوزة العلمية في طريق تحقيق أهداف الثورة الإسلامية ، وأهمیة الحضور الفعال و المؤثر لها في تلبية احتياجات المجتمع ومطالباته.
وبيّن مدیر الحوزات العلمية خلال كلمته قائلاً: ينبغي للحوزات العلمية أن تُظهر استعدادها اللازم لمواجهة التحدّيات والمسائل المستحدثة بنظرة شاملة وهادفة وفعّالة مع المحافظة على الأصول والقيَم الأساسية.
كما أشار عضو رابطة المدرسین في الحوزة العلمیة في ( قم) المقدّسة إلى ضرورة الاهتمام بالمسائل الحديثة وقال: إنّ من أهمّ التوقّعات التي ينتظرها المجتمع اليوم من الحوزات العلمية هو الإجابة عن الموضوعات الجديدة التي تتسارع في الظهور في الحياة الاجتماعية والثقافية للمجتمع.
ومن خلال تأكيده على إنتاج العلم وتوسيع آفاق الفكر الإبداعي في فضاء الحوزات العلمية، صرّح إمام جمعة (قم) المقدّسة قائلاً: ينبغي أن يكون هذيْن العامليْن الرئيسيْن والإدراك الصحيح للتحوّلات والظواهر الجديدة ضمن أولويات البرامج العلمية والتعليمية للحوزة، ولا يمكن تعبيد الطريق إلى التعالي والتقدّم في ظلّ شعارات الثورة الإسلامية إلّا بهذا الأسلوب.
وقال عضو مجلس خبراء القيادة في جانب من كلامه حول أهمية المحافظة على الأصول والقيَم الأساسية للحوزة: إنّ على الحوزات العلمية التي عرّفت هويّتها بواسطة إعطاء الأولوية إلى أهداف الثورة الإسلامية أن تلتزم بهذه الأصول والمبادئ وتعزيز طاقاتها بشأن التحليل الدقيق والتعامل الفعّال مع المسائل المستحدثة ، ولا ريب في أنّ الوصول إلى مثل هذه المنزلة لا يتسنّى إلّا عَبر الاستناد إلى الآراء الشاملة والاعتماد على المباني والأسس العلمية. وأكّد سماحته أيضاً على لزوج اتّباع الجديّة في تناول المسائل الجديدة وقال: لا يجب التعاطي مع الموضوعات الجديدة بسطحية وعدم الاهتمام اللازم لأنّ المصادر الإسلامية الفقهية القيّمة والذخائر الدينية قادرة على تقديم الحلول والسّبل المعمّقة إزاء المشاكل العصرية ؛ إلّا أنّ بلوغ مثل هذا الهدف يحتاج إلى معرفة المسائل معرفة دقيقة والقيام بالإصلاحات الضرورية في البنية الفقهية الحالية لكي يكون بالإمكان حلّ المشاكل بنظرة تخصّصية وشاملة.
وأشار مدير الحوزات العلمية في البلاد إلى ضرورة تعزيز المنهجية الفقهية وقال: ينبغي أن تبدأ عملية الإستجابة لجميع احتياجات المجتمع اليومية بالبحث في جذور الموضوعات إذ يمكن لهذا الأسلوب أن يصنع القاعدة المطلوبة للمباحث العلمية المتقدّمة وإعطاء التكامل للمستويات التخصّصية في درس الخارج.
واستأنف آیة الله الأعرافي كلامه حيث قال: ينوي المجلس الأعلى للحوزات العلمية الاهتمام بالأصول والمبادئ الثابتة للمناهج الفقهية سواء في إطار الأساليب التقليدية أو على أساس الأساليب الحديثة، ومع ذلك فإنّ من الضروري وجود العلاقة البنّاءة بين الأصول وبين إعادة النّظر الواعية من أجل التنسيق والانسجام مع مقتضيات الوقت والزمان.
كما أقرّ عضو فقهاء مجلس الوصاية قائلاً: إذا كان بإمكان النظام الفقهي الحالي تقديم المضمون العلمي الدقيق مع الحوارات التي تنطبق على احتياجات المُخاطبين في العالم، ّندئذ سيكون قادراً على ضمان المكانة الرفيعة في الأبعاد العلمية والاجتماعية والثقافية، وهكذا فإنّ هذا الإنجاز لن يقتصر على المجتمع الإسلامي وحسب، بل سيكون مؤثّراً في منزلة الحوزة عالمياً من خلال إيجاد القاعدة لظهور التحوّلات الإيجابية.