الذكاء الاصطناعي يكشف الشيفرة الخفية لتنشيط الجينات

۱۵ ساعات مضت


۰ التعليق


الذكاء الاصطناعي يكشف الشيفرة الخفية لتنشيط الجينات

نموذج جديد للذكاء الاصطناعي فكّ شيفرة المروّج الجيني، ما قد يساعد في التنبؤ بالطفرات وتصميم الجينات الاصطناعية مستقبلًا.

كشف نموذج جديد للذكاء الاصطناعي عن جزء من الشيفرة الخفية التي تتحكم في تنشيط الجينات لدى الإنسان.

ويقول الباحثون إن التنشيط الدقيق لعشرات الآلاف من الجينات ضروري للنمو والتطور السليمين. فالمناطق المتخصصة في الحمض النووي تنسق التسلسلات الجينية التي تؤدي إلى إنتاج الإنزيمات والهرمونات والبروتينات وغيرها من المكونات الحيوية التي تدعم بنية الخلية ووظيفتها. وإذا لم تُفعَّل هذه الجينات على النحو الصحيح، فقد تتعرض الخلايا للخلل، بما يسهم في ظهور اضطرابات مثل السرطان.

ولفهم التسلسلات الخاصة داخل الحمض النووي التي تجعل تنشيط الجينات ممكنًا، ركز علماء من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو على جزء مهم من الحمض النووي يُعرف باسم «المروّج». وهو الجزء الذي تبدأ فيه التعليمات الجينية المشفّرة بالتحول إلى منتجات وظيفية.

وفي الدراسة الجديدة، استخدم العلماء تقنية تسلسل الحمض النووي عالية الإنتاجية لقياس نشاط التعبير الجيني لما يقرب من 500 ألف نسخة مختلفة من المروّج. وبعد ذلك استخدموا التعلم الآلي، وهو شكل من أشكال الذكاء الاصطناعي، لبناء نموذج قادر على فك أنماط الحمض النووي الخاصة بالمروّج. وبعد الكشف عن هوية المروّج، تمكن الباحثون من البحث عن التسلسلات الظاهرة، ووجدوا أن نحو 60 في المئة من الجينات البشرية تحتوي على مروّج.

وقد تتيح هذه النتائج للباحثين التنبؤ بآثار الطفرات في الحمض النووي المرتبطة بالاضطرابات المتعلقة بالمروّج. كما يمكن استخدام البيانات والنماذج الناتجة عن هذه الدراسة في تصميم مروّجات اصطناعية، وهي تسلسلات تقوم بتشغيل الجينات وإيقافها بوظائف مخصصة.

وتمثل هذه الدراسة خطوة جديدة في الجمع بين التجارب العلمية والذكاء الاصطناعي لفك المعلومات الكامنة في تسلسل الحمض النووي البشري. وفي نهاية المطاف، إذا توفر نموذج كامل لشيفرة التعبير الجيني، فقد يتمكن العلماء من التنبؤ بنشاط الجينات المختلفة لدى الأفراد. أما نموذج المروّج الجديد، فهو جزء صغير لكنه مهم من هذه الشيفرة، وقد يمهد في المستقبل القريب لتطوير نماذج أوسع للذكاء الاصطناعي بالاعتماد على شيفرة التعبير الجيني لدى الإنسان.

المصدر: إیسنا



التعليقات

۰ الآراء

;