٢٧ يوليو ٢٠٢٦
وسّع مركز نور للأبحاث الحاسوبية في العلوم الإسلامية في إيران منصته المدعومة بالذكاء الاصطناعي «نورداك»، من خلال دمج الرسائل الجامعية في مجالي الدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، بما يتيح للباحثين إمكانات البحث الذكي، والوصول إلى المصادر العلمية، ودعم النزاهة الأكاديمية.
وقد أعلن مركز نور للأبحاث الحاسوبية في العلوم الإسلامية عن منصة «نورداك» الرقمية، وهي منصة صُممت لدمج الرسائل الجامعية في مجالي الدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية ضمن قاعدة بيانات بحثية موحدة، مع توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم البحث الأكاديمي وحماية أصالة الأعمال العلمية.
وفي مؤتمر صحفي عُقد في مدينة قم، قال السيد مصطفى طباطبائي، رئيس المجموعة العلمية للمكتبات الرقمية في مركز نور، إن المنصة تهدف إلى تسهيل عملية البحث مع الحفاظ على أصالة العمل الأكاديمي. وأعلن أن رسائل الحوزات العلمية في إيران ستُضاف قريباً إلى النظام.
وقال طباطبائي إن المهمة الأساسية للمركز تتمثل في توفير وصول سهل للباحثين في الدراسات الإسلامية والإنسانية إلى المصادر الرقمية وأدوات البحث الذكية. وأضاف أن المركز، إلى جانب رقمنة المحتوى، يركز على إعادة هيكلة المعلومات وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تحليل البيانات وتيسير البحث الأكاديمي.
وبحسب طباطبائي، فقد طوّر مركز نور تدريجياً منظومة رقمية متكاملة للموارد الإسلامية والإنسانية. بدأت هذه المبادرة برقمنة الكتب، ثم شملت المجلات الأكاديمية، وأوراق المؤتمرات، وسائر المقالات العلمية. وبعد إدراك أن الرسائل الجامعية تمثل حلقة مفقودة في هذه البنية التحتية البحثية، أطلق المركز منصة «نورداك» لاستكمال المجموعة الرقمية.
وتنضم هذه المنصة إلى خدمات المركز القائمة:
ويمكن للمستخدمين تصفح فهارس الرسائل الجامعية، وإجراء عمليات بحث في النصوص الكاملة، وتنزيل الوثائق، أو قراءتها عبر الإنترنت. وقد صُممت المنصة بواجهة ووظائف مشابهة لخدمتي نورلايب ونورمگز.
قال طباطبائي إن الخصائص المدعومة بالذكاء الاصطناعي، المتاحة حالياً أو قيد التطوير في نورلايب ونورمگز، ستُدمج أيضاً في نورداك. وأشار إلى مشروع «صميم نور»، وهو نظام ذكي لكشف الانتحال العلمي، صُمم لتقييم المقالات والكتب والرسائل الجامعية المقدمة. ويقوم النظام بتحليل الوثائق ومقارنتها بقاعدة البيانات المتنامية للمركز، بهدف تحديد المواد المنسوخة وقياس مدى أصالة العمل الأكاديمي.
وأوضح طباطبائي أن توسيع مجموعة الرسائل الجامعية يعزز بشكل كبير دقة محرك كشف الانتحال، من خلال توفير تغطية أوسع للمصادر العلمية.
كانت جامعة طهران أول مؤسسة تتعاون مع مركز نور، من خلال تزويده بأرشيفها الكامل من الرسائل الجامعية. وتواصل الجامعة إرسال الرسائل المعتمدة حديثاً بعد انتهاء فترة الإتاحة المحددة.
وقال طباطبائي إن المنصة تضم حالياً 120,585 رسالة جامعية من جامعة طهران، مع توسيع الاتفاقيات لتشمل جامعات إضافية. وأضاف أن رسائل مراكز إدارة الحوزات العلمية في إيران والمؤسسات الدينية المتخصصة ستُدرج أيضاً في المستقبل القريب.
وعلى خلاف العديد من قواعد البيانات المماثلة، يركز مركز نور تحديداً على الدراسات الإسلامية والإنسانية، من دون أن يقيّد مجموعته بلغة أو نطاق جغرافي معين.
وفي إطار هذه الاستراتيجية، حصل المركز على مجموعة كبيرة من الرسائل الجامعية من جامعة الأزهر في مصر، وهي إحدى أبرز المؤسسات العالمية في مجال الدراسات الإسلامية. ويجري إدراج هذه الأعمال في المنصة تدريجياً، فيما تُخطط شراكات إضافية مع جامعات أخرى.
وأشار طباطبائي إلى أنه رغم أن كثيراً من الجامعات تفرض حالياً رسوماً للوصول إلى مستودعات الرسائل الجامعية لديها، فإن نورداك يهدف إلى مركزية الموارد العلمية، بما يسهّل على الباحثين العثور على الأعمال الأكاديمية والوصول إليها وتنزيلها من خلال منصة واحدة.
وأضاف أن هذه المجموعة، إلى جانب قيمتها البحثية، توفر للطلاب مراجع مفيدة في كتابة الرسائل الجامعية، ومناهج البحث، وإعداد الأطروحات، بما يساعد على تحسين الجودة العامة للبحث الأكاديمي.
التعليقات
۰ الآراء
۰ التعليق