٠٨ يونيو ٢٠٢٦
أكد معاون الرئيس الإيراني للشؤون العلمية والتكنولوجية واقتصاد المعرفة على ضرورة إدخال التكنولوجيا في الحياة اليومية للمواطنين، واقترح خمسة مجالات ذات أولوية: مراقبة التكنولوجيا القائمة على الذكاء الاصطناعي، إصلاح الملكية الفكرية، التكنولوجيا من أجل الرفاه الروحي، تحول دبلوماسية العلوم والتكنولوجيا، ومواجهة «فقر التكنولوجيا». كما دعا إلى التركيز على المشاريع العملية التي يمكن قياس نتائجها للمساعدة في حل التحديات الوطنية.
ووفقاً لوكالة «إرنا»، فقد أكد حسين أفشين خلال اجتماع مشترك مع علي أكبر رشاد، رئيس معهد أبحاث الثقافة والفكر الإسلامي، على أهمية دمج التكنولوجيا في المؤسسات الثقافية والفكرية الإسلامية. وذكر أن مشاركة مراكز البحوث التي تركز على الثقافة والفكر الإسلامي في مجال العلوم والتكنولوجيا أمر ذو قيمة عالية. ووفقاً لأفشين، فإن الفرق بين إيران والعديد من الدول الأخرى هو أن التكنولوجيا في تلك الدول أصبحت جزءاً من الحياة اليومية، بينما لا تزال في إيران محصورة إلى حد كبير في النخب. ويرى أن التكنولوجيا لا يمكنها تحقيق نمو حقيقي ومستدام ما لم تصل إلى عامة الناس. كما اقترح أفشين تحديد عدد محدود من الأولويات الواضحة بدلاً من متابعة العديد من المشاريع الكبيرة والمشتتة.
١. مراقبة التكنولوجيا من خلال الذكاء الاصطناعي
اعتبر أن إحدى الأولويات الرئيسية هي إنشاء نظام ذكي لرصد العلوم والتكنولوجيا مدعوم بالذكاء الاصطناعي. وأشار أفشين إلى أن التحدي الرئيسي للبلاد اليوم ليس لغات البرمجة، بل جمع البيانات وتنظيمها. وأكد أن جمع وهيكلة البيانات المحلية والدولية يجب أن يكون أولوية وطنية كبرى ويجب متابعته باستمرار.
٢. تحويل الملكية الفكرية إلى ثروة وطنية
سلط أفشين الضوء على الحاجة إلى إصلاح سياسات الملكية الفكرية، مشيراً إلى أن هذه القضية نوقشت أيضاً داخل المجلس الأعلى للثورة الثقافية. وقال إن على صناع السياسات تقييم ما إذا كانت الإصلاحات القانونية ضرورية، وإذا كان الأمر كذلك، فيجب استخدام قدرات مجلس الشورى الإسلامي والمجلس الأعلى للثورة الثقافية لتنفيذها.
ووفقاً لأفشين، يجب النظر إلى الملكية الفكرية كأصل وطني ومصدر للثروة؛ ولكن بدون إدارة وآليات رقابية مناسبة، يمكن أن تصبح التزاماً (عبئاً). وفي إشارة إلى التحديات في تسجيل براءات الاختراع وأنظمة الملكية الفكرية، جادل بأن بعض براءات الاختراع أصبحت مجرد وسيلة للحصول على مزايا أكاديمية أو تداول الائتمان البحثي، بدلاً من خلق قيمة اقتصادية. وأضاف أن الهدف يجب أن يكون تحويل الملكية الفكرية إلى ثروة ملموسة ونمو اقتصادي.
٣. تقنيات جديدة للرفاه الروحي
ناقش أفشين أيضاً الصحة الروحية، مجادلاً بأن الصحة لا ينبغي أن تقتصر على الرفاه الجسدي. وقال إن الصحة النفسية والروحية لا تقل أهمية، ويمكن استخدام التقنيات الناشئة لتطوير حلول مبتكرة في هذا المجال.
٤. تحويل الدبلوماسية العلمية والتكنولوجية
أولوية أخرى سلط أفشين الضوء عليها هي تحديث العلاقات العلمية والتكنولوجية الدولية لإيران. وجادل بأن البيئة العالمية ما بعد الحرب ستتطلب تفاعلاً دولياً أقوى وأكثر فاعلية. وقال إنه في كثير من الحالات، تم متابعة التعاون الدولي دون تحضير ثقافي كافٍ داخل المجتمع، مما يجعل النهج الجديد ضرورياً.
٥. مواجهة «فقر التكنولوجيا»
قدم أفشين مفهوم «فقر التكنولوجيا» كتحدٍ ناشئ كبير. وأوضح أنه بينما كان التفاوت الاقتصادي بين الدول هو الشاغل الرئيسي في السابق، فإن التفاوت التكنولوجي أصبح الآن تهديداً أكبر. ووفقاً له، فإن الفجوة التكنولوجية المتسعة يمكن أن تثبت أنها أخطر من فجوة الثروة نفسها. ولتقليل هذه الفجوة، اقترح جعل التكنولوجيا ميسورة التكلفة وتوسيع الشراكات التكنولوجية التعاونية بين الدول.
التحرك نحو التنفيذ
في ملاحظاته الختامية، شدد أفشين على أهمية عقد اجتماعات مشتركة منتظمة مع المنظمات المسؤولة عن التعاون العلمي والتكنولوجي الدولي، وكذلك مختلف الإدارات داخل معاونية العلوم والتكنولوجيا. والهدف هو ضمان ترجمة هذه المقترحات إلى إجراءات ملموسة ونتائج قابلة للقياس للبلاد.
المصدر: إيسنا
التعليقات
۰ الآراء
۰ التعليق