ما جرى في افتتاح المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية

۳ أيام مضت


۰ التعليق


ما جرى في افتتاح المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية

انطلقت في طهران أعمال المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية بحضور الرئيس الإيراني وعدد من كبار علماء العالم الإسلامي.

انطلقت صباح اليوم أعمال المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، بحضور رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعدد من كبار علماء العالم الإسلامي، وذلك في قاعة مؤتمرات القمة بالعاصمة طهران.

وفي مراسم الافتتاح، هنّأ حجة الإسلام والمسلمين حميد شهرياري، الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، بمناسبة أعياد مولد النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم والإمام جعفر الصادق عليه السلام، كما أعرب عن تقديره لحضور الرئيس مسعود بزشكيان والضيوف الإيرانيين والأجانب.

حرب رمضان؛ نقطة تحوّل تاريخية في مواجهة الأحادية

وأشار شهرياري إلى التطورات التي شهدها العالم خلال العام الماضي، وقال إن أبرز حدث واجهته إيران تمثل في الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة ضد الشعب الإيراني.

وتساءل عن سبب اندلاع حرب رمضان بالتزامن مع استشهاد قائد الأمة الإسلامية. وقال إن هذه الحرب فُرضت على إيران لمدة ستة أشهر، لأن القوى الاستكبارية العالمية تخشى ازدياد قوة إيران ولا تتحمل وجود قوة منافسة.

وأضاف أن إيران القوية يمكن أن تكون نموذجًا للدول الإسلامية والشعوب المستضعفة، لأنها تستبدل الاتكال على القوى الوهمية بالاعتماد على الله تعالى، معتبرًا أن ذلك يشكل تهديدًا للأحادية الأمريكية.

لماذا تخشى الولايات المتحدة إيران القوية؟

وأوضح الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب أن الولايات المتحدة لا تريد لإيران أن تمتلك الطاقة النووية، والقدرات الصاروخية، والبنية التحتية المتقدمة، والنفط، والعلماء، والجنود الشجعان، والحكومة والنظام القويين، والقيادة المقتدرة؛ لأن كل واحد من هذه العوامل يعزز التماسك الوطني ومقاومة الأمة الإسلامية.

وأضاف أن هذه المواقف تنبع من أخلاقيات نفعية وسياسة رأسمالية، معتبرًا أن هذه الأخلاقيات والسياسات دفعت الغرب اليوم إلى حافة الانهيار.

مدرسة ميناب؛ سؤال الليبرالية الذي لم يُجب عنه

وفي إشارة إلى مأساة مدرسة شجرة طيبة في مدينة ميناب ومقتل عدد من الطلاب والمعلمين فيها، تساءل شهرياري مخاطبًا الولايات المتحدة: ما الفائدة التي حققتموها من الوحشية في مواجهة أطفال مدرسة ميناب؟ ولماذا التزمت وسائل الإعلام الغربية الصمت تجاه هذا السؤال؟

وأضاف أن النفعية المختبئة خلف قناع الليبرالية الفردانية لا تملك جوابًا عن هذه القضية، معتبرًا أن ذلك يكشف، الوجه القبيح للاستكبار العالمي.

وأكد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب أن السياسات الأمريكية أخفقت في تحقيق أهدافها خلال العقود الأربعة الماضية، وقال إن الولايات المتحدة، رغم ممارسة سياسة الضغط الأقصى، لم تتمكن من بلوغ أهدافها.

وأضاف أن إيران، في ظل قيادة الإمام الشهيد، تحولت إلى القوة الأولى في المنطقة، وأن علماءها وصلوا إلى حدود التكنولوجيا، فيما تمكن شبابها من تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة الاستراتيجية. كما قال إن قوات الحرس الثوري والجيش الإيراني واجهت أكبر جيش في العالم، وألحقت أضرارًا بالقواعد الأمريكية في المنطقة وقدمت للعالم درسًا في المقاومة.

هذه الحرب مواجهة حضارية

وقال شهرياري إن هذه الحرب لا تقتصر على الهوية الوطنية أو الصمود الإقليمي، بل هي «حرب حضارية». وأضاف أن استشهاد شخصية كبيرة أسهمت في بناء الحضارة، على غرار استشهاد الحسين بن علي عليه السلام، من شأنه أن يهز التاريخ، وأن راية الثأر لدمه ستظل مرفوعة إلى يوم القيامة.

الوعي الإقليمي وضرورة الوحدة الإسلامية

وأشار إلى التجارب المريرة التي عاشتها دول المنطقة نتيجة الوجود الأمريكي، وقال إن الدول الإسلامية توصلت إلى قناعة مفادها أن الوجود الأمريكي لا يحقق الأمن، بل يقوّضه، وأن أمن المنطقة لا يمكن تأمينه إلا بأيدي دولها.

وأضاف أن العلاقات الإقليمية الواسعة أسهمت اليوم في إيجاد تضامن غير مسبوق، وأن خطاب التقريب والوحدة تغلّب على خطاب التكفير والانقسام.

آفاق الحضارة الإسلامية الجديدة

وبمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق هذا المؤتمر، قال الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب إن العالم الإسلامي يشهد اليوم، بفضل الرؤية العميقة للإمام الشهيد في مجال التنظير وبناء المؤسسات، عملية تشبيك للنخب الإسلامية حول محور المقاومة.

وأشار إلى وجود قواسم مشتركة مهمة بين البيانات الصادرة عن إيران والسعودية وتركيا، مؤكدًا ضرورة الحفاظ عليها. وقال إن الحضارة الإسلامية الجديدة ستظهر إلى الوجود من خلال تعاون جميع الدول الإسلامية.

واستشهد بالآية القرآنية الكريمة: «إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ»، مؤكدًا ضرورة مواصلة طريق المقاومة والوحدة.

رسالة آية الله نوري همداني: الوحدة مفتاح عزة الأمة في مواجهة العدو المشترك

تُليت صباح اليوم رسالة آية الله حسين نوري همداني، أحد مراجع التقليد، خلال مراسم افتتاح المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، وقد قرأها حجة الإسلام والمسلمين مدرّسي يزدي.

وأكدت الرسالة، التي صدرت بمناسبة ذكرى مولد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، الضرورة الحيوية للوحدة والتقريب بين المذاهب الإسلامية في الظروف الراهنة، كما حذرت من مخططات أعداء المسلمين الرامية إلى إضعافهم.

وجاء في نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى أهل بيته الطاهرين، ولا سيما بقية الله في الأرضين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

في البداية، أتقدم بأسمى التهاني إلى الأمة الإسلامية جمعاء وإلى الإخوة المشاركين في هذا الاجتماع، بمناسبة الذكرى السعيدة لمولد النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى المسؤولين الذين أسهموا في إقامة هذا المحفل القيّم.

وفي هذه المناسبة، أحيّي ذكرى مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الإمام الخميني، وأرواح الشهداء الطاهرة الذين قضوا دفاعًا عن إيران الإسلامية في مواجهة عدوان الولايات المتحدة الإجرامية والكيان الصهيوني قاتل الأطفال. كما أحيّي بصورة خاصة قائد الأمة الإسلامية ورائد وحدتها، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، وألتمس من الله تعالى أن يرفع درجات هؤلاء الأعزاء.

لقد كانت وحدة المسلمين وتقريب المذاهب الإسلامية من الضروريات طوال تاريخ الإسلام، إلا أن هذه المسألة تكتسب اليوم أهمية مضاعفة، في وقت يسعى فيه أعداء الإسلام بكل قدراتهم إلى إضعاف المسلمين وإثارة الخلافات والسيطرة على الدول الإسلامية. وقد أصبح الوجوب العقلي والشرعي للوحدة أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.

وقد دعا القرآن الكريم المسلمين إلى الوحدة، ونهى صراحة عن النزاع والتفرقة اللذين يؤديان إلى إضعاف قوتهم ومكانتهم.

ولا تعني الوحدة والتقريب أن يتخلى أتباع المذاهب الإسلامية عن مبادئهم ومعتقداتهم. فالاختلاف العلمي ينبغي أن يبقى في إطار العلم والبحث، وألا يتحول إلى وسيلة للنزاع أو التكفير أو سفك دماء المسلمين. ويتحمل علماء الإسلام في هذا المجال مسؤولية بالغة، وعليهم أن يمنعوا، بوعي وبصيرة، تحول الخلافات المذهبية إلى مؤامرات لإثارة الفتنة والتفرقة بين المسلمين.

إن أعداء الإسلام، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، لا يريدون للمسلمين سوى الضعف والتفرقة والتخلف. ومن السذاجة الاعتقاد بأن هذين الطرفين مستقلان عن بعضهما بعضًا أو يسعيان بعضًا أو يسعيان إلى أهداف مختلفة. فقد أثبتت التجارب الماضية بثل في السيطرة على المنطقة ومنع الدول الإسلامية من اكتساب القوة.

ومن الخطأ البالغ الاعتقاد بأن عداءهما يقتصر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وعلى حكام المنطقة أن يدركوا أن الكيان الصهيوني سيعارض أي دولة إسلامية قوية تسعى إلى الاعتماد على نفسها والعيش باستقلال بعيدًا عن هيمنة الأجانب. واليوم تُستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعداء هذا الكيان، وغدًا قد تكون أي دولة إسلامية أخرى تسير في طريق الاستقلال والاقتدار هدفًا للعداء نفسه.

وبناءً على ذلك، فإن تقارب المسلمين وتعاون حكومات الدول الإسلامية ضرورة للجميع. ولا يتوافق مع واقع العالم الإسلامي الاعتقاد بأن دولة ما تحتاج إلى التعاون أكثر من غيرها، بينما لا تحتاج الدول الأخرى إليه. فالتماسك والتعاون حاجة مشتركة لجميع الشعوب والحكومات الإسلامية.

إن عزة الدول الإسلامية وأمنها لا ينفصلان عن بعضهما بعضًا، ولا يمكن توقع أن تحقق دولة إسلامية أمنًا واقتدارًا مستدامين في ظل الضعف وانعدام الأمن والتفرقة في الدول الإسلامية الأخرى. ويستغل العدو المشترك خلافات المسلمين، وما يقطع الطريق أمام أطماعه في البلاد الإسلامية هو الوعي والبصيرة والاتحاد والتعاون بين الشعوب والحكومات المسلمة.

وقد اعتبرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، منذ انتصار الثورة الإسلامية، وحدة المسلمين وعزة الإسلام واستقلال الدول الإسلامية من مبادئها الأساسية، وتكبدت في هذا الطريق تكاليف كبيرة. كما تدرك القيادة والقوات المسلحة والشعب الإيراني ضرورة هذا التقارب وتلتزم به.

لكن من المؤسف أن تتحول أحيانًا أجزاء من أراضي المسلمين إلى قواعد للعدوان أو الهجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ومن الواضح أن الدفاع عن استقلال البلاد وأمنها وسلامة أراضيها حق مشروع وواجب ثابت، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستكون مضطرة، عند وقوع أي عدوان، إلى التصدي للمعتدي والمهاجم. وهذا الدفاع يمثل في جوهره وعلى المدى البعيد دفاعًا عن أمن المنطقة والشعوب المسلمة أيضًا، لأن العدو المشترك يسعى إلى الهيمنة عليها.

ولا شك في أن الأمة الإسلامية تحتاج اليوم إلى تعاليم الوحدة القيّمة أكثر من أي وقت مضى. فالظروف الراهنة في العالم الإسلامي، والاعتداءات التي يتعرض لها المسلمون في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وإيران واليمن، فضلًا عن الوجود المشؤوم للأعداء في دول المنطقة، تجعل من الضروري أن تولي الشعوب والحكومات المسلمة اهتمامًا أكبر بالحفاظ على الوحدة وتجنب التفرقة والنزاعات الداخلية.

وفي هذه المناسبة، أود التذكير بعدة نقاط:

أولًا: إن الوحدة والتقريب وتجنب الخلاف والتفرقة أمور ضرورية دائمًا، ولا سيما في الظروف الراهنة. وكل ما يؤدي إلى فصل المسلمين بعضهم عن بعض يخدم، من دون شك، إبعاد الأمة عن مواجهة أعدائها.

ثانيًا: إن العدو الرئيسي للأمة في الوقت الراهن هو الكيان الصهيوني الغاصب والمجرم وداعموه الظالمون، إذ يحتل الأراضي الإسلامية والمقدسات الإسلامية، ويقتل النساء والأطفال والأبرياء، ويمثل العامل الأساسي في انعدام الأمن والحروب في منطقتنا.

إن إقامة أي علاقة مع هذا الكض أو تقديم أي مساعدة لبقائه تتعارض بصورة مؤكدة مع مصالح الأمة. ومن الضروري أن تقف الشعوب المسلمة موحدة في مواجهة هذا العدو المشترك، وألا تدخر جهدًا في نصرة المسلمين المظلومين في فلسطين ولبنان وسائر المناطق التي تتعرض لهجمات الأعداء.

ومن المتوقع أن تولي الحكومات المسلمة اهتمامًا أكبر بالاتحاد والتعاون المشترك، وأن تتجنب الاعتماد، في تأمين أمن دولها، على أعداء الأمة الذين لا يفكرون إلا في مصالحهم ومصالح الكيان المحتل. وينبغي إدراك أن وجود هؤلاء الأعداء في منطقتنا لا يؤدي، سوى إلى انعدام الأمن والفساد.

وفي هذا السياق، تقع على عاتق علماء الإسلام مسؤولية مهمة وثقيلة. فعلى العلماء أن يد. فعلى العلماء أن يدعوا الشعوب والحكومات إلى الوعي ومعرفة الع طليعة العاملفر على تأليف القلوب ومنع الخلاف والتفرقة.

وينبغي أن تكون الحوزات العلمية والجامعات والمراكز العلمية في العالم الإسلامي ساحات للحوار العلمي والدفاع عن مصالح المسلمين، لا أن تتحول، لا سمح الله، إلى أدوات لتوسيع الخلافات المذهبية وتفرقة المسلمين.

وفي الختام، ومع تمنياتي بالتوفيق للمشاركين الكرام في هذا المؤتمر، أرجو أن تولوا في حواراتكم اهتمامًا بالسبل العملية للتواصل والتعاون بين الحكومات والشعوب والمراكز العلمية والدينية في العالم الإسلامي، وأن تشرحوا للأمة مخططات الأعداء ومؤامراتهم الرامية إلى فصل المسلمين وإثارة التفرقة بينهم.

وفي النهاية، أسأل الله تعالى أن يمنح الأمة الإسلامية العزة التي تستحقها، وأن يصلح شؤون المسلمين، ويقرّب بين قلوبهم، ويكف أيدي الأعداء عن الأراضي الإسلامية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حسين نوري همداني

دعوات من النيجر ولبنان وتركيا إلى الوحدة

قال الشيخ صالح بن حمودا، وزير إعادة بناء الثقافة والقيم الاجتماعية في النيجر، خلال مراسم افتتاح المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، إن الله تعالى أشار مرارًا في آيات القرآن الكريم إلى ضرورة اتحاد المسلمين.

وأضاف أن الأمة الإسلامية، وفقًا للرؤية القرآنية، خير أمة، ولديها منهلية لإدارة العالم الإسلامي. وقال إن من واجب المسلمين أن يجتمعوا حول محور واحد، وأن يتبعوا نهج النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.

وأشار إلى أن القرآن الكريم يدعو المسلمين إلى تجاوز الاختلافات المتعلقة بلون البشرة والمذهب وسائر الاعتبارات، والتمسك بالأخوة الإسلامية.

وقال الوزير النيجري إن بلاده تابعت الأحداث التي تعرض لها الشعب المسلم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وشاهدت جهود المجاهدين والقادة العسكريين في هذا البلد الإسلامي.

وأكد في ختام كلمته أن المجتمع القادر على بلوغ أعلى مستويات الازدهار هو المجتمع الذي يحافظ على وحدته وتماسكه الإسلامي.

الوحدة عامل صمود إيران في مواجهة أعدائها

وقال الشيخ علي الخطيب، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، إن الأمة الإسلامية تواجه اليوم تحديات حضارية عديدة أدت إلى تدمير جزء كبير من إمكانفون.

وأضاف أن وراء هذه المؤامرات، بحسب تعبيره، مجرمين لا يعترفون بأي حق للإنسان، وأن داعمي هؤلاء المجرمين شركاء في هذه المؤامرات.

وأكد أن مؤامرات الأعداء تفرض على المسلمين التمسك برسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، التي تمثل خلاصة الأخلاق والخير. وقال إن إيران الإسلامية تمكنت من الصمود في مواجهة أعدائها بفضل الأفكار المعاصرة المستمدة من فكر قائدها الشهيد، وتطبيق القوانين الإسلامية، واعتماد الاقتصاد المقاوم، ما أسهم، بحسب رأيه، في رسم مسار جديد للشرق الأوسط.

وأشار إلى أن المسلمين يستقبلون هذه الظروف بإيجابية خلال أسبوع الوحدة، مؤكدًا أن صمود إيران في مواجهة أعدائها نابع من الوحدة التي أكد عليها القرآن الكريم.

وأضاف أن ظروف العالم الإسلامي اليوم تتطلب تعزيز الوحدة أكثر من أي وقت مضى والوقوف جنبًا إلى جنب، من أجل التغلب على الأعداء ومعالجة التحديات والمشكلات. كما دعا إلى متابعة الحلول العملية للوحدة ومواجهة أي عدوان من خلال حوارات بنّاءة على مستوى العالم الإسلامي.

واختتم الخطيب كلمته بالإشارة إلى إحدى كلمات قائد الثورة الإسلامية الراحل، التي جاء فيها: كيف لا نستطيع، رغم وجود ملياري مسلم، أن نكون أمة واحدة، بينما يمكننا أن نصبح أمة واحدة إذا تحركنا في مسار واحد؟

وأضاف أن القائد الراحل كان الإسلاميةكد باستمرار ضرورة حشد إمكانات الدول الإسلامية لمواجهة مؤامرات الأعداء، لأن التاء التح هي التي أتاحت للأعداء التحرك ضد الدول الإسلامية.

إهمال المسلمين التعاليم القرآنية أدى إلى التفرقة

وقال محمود أرول كيليتش، أستاذ التصوف الإسلامي في تركيا، إن الأمة الإسلامية تمر اليوم بأكثر مراحلها حساسية، وإن الانقسام القائم أدى إلى اقتتال المسلمين فيما بينهم، حتى أصبح العالم يشهد عمليات إبادة جماعية واقتتالًا بين الإخوة.

وأضاف أن الكيان الصهيوني لم يلتزم في أي مرحلة من مراحل التاريخ بالمبادئ، بحسب تعبيره، وأنه يسعى باستمرار إلى انتزاع الهوية الإسلامية من الأمة الإسلامية.

وأكد أن إهمال المسلمين تعاليم القرآن الكريم والنبي صلى الله عليه وآله وسلم أدى إلى حالة التفرقة والانقسام الراهنة. وقالفرقة.

ب جميع المسلمين العمل على تحقيق الوحدة بين مختلف المذاهب الإسلامية والقضاء على التفرقة.

وأضاف أن المسلمين يجب أن يسعوا إلى السلام والتسامح، وألا يسمحوا بتوسيع نطاق الخلافات والانقسامات. وقال إن الهدف ينبغي أن يتمثل في تحقيق اتحاد موحد بين الدول الإسلامية، وإبطال الادعاءات الباطلة التي يطرحها بعض المستشرقين بشأن المسلمين.

كما أكد ضرورة نشر المعرفة الحقيقية بالاتحاد الإسلامي، وتعزيز الوحدة والدراسات الإسلامية من خلال الحوار داخل المنظمات الدولية.

مشاركة نحو 600 ضيف

حضر مراسم افتتاح هذا الحدث الدولي نحو 600 ضيف إيراني وأجنبي، من بينهم شخصيات علمية وثقافية ودينية بارزة من دول إسلامية عدة، مثل العراق وباكستان وتركيا ولبنان وأفغانستان ودول الخليج، إلى جانب عدد من السفراء المقيمين في طهران وممثلي مراجع التقليد.

وبحسب البرنامج المعلن من أمانة المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، يُعقد مؤتمر الوحدة هذا العام للمرة الأولى بصيغة لامركزية. ومن المقرر تنظيم أربع جلسات متخصصة في محافظات أذربيجان الغربية وكردستان وكلستان وخراسان الرضوية، لبحث مختلف أبعاد الوحدة الإسلامية في مناطق متعددة من البلاد.

وتشمل البرامج الخاصة الأخرى عقد جلسات علمية بمشاركة كبار علماء الحوزة العلمية في مدينتي قم ومشهد، والكشف عن ثمانية عناوين جديدة في مجال التقريب بين المذاهب، إضافة إلى تنظيم ندوتين متخصصتين حول «تحليل التيارات التكفيرية» و«دور الوحدة في الحضارة الإسلامية الجديدة».

الكشف عن كتب في مجال التقريب بين المذاهب

على هامش مراسم افتتاح المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، جرى، بحضور الرئيس مسعود بزشكيان وحجة الإسلام والمسلمين حميد شهرياري، الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، الكشف عن مجموعة من الكتب المتعلقة بالتقريب بين المذاهب الكشف عن مجموعة من الكتب المتعلقة بالتقريب بين المذاهب.

ومن بين الكتب التيية للإمام الشهيد*، وأسس الوحدة في فكر الشهيد مطهري، وأسس الوحدة في فكر الشهيد بهشتي، والسيد حسن نصر الله؛ شهيد الأمة والوحدة، إلى جانب عدد من المؤلفات الأخرى.

المصدر: وكالة إسنا



التعليقات

۰ الآراء

;