١٢ يونيو ٢٠٢٦
عُقد مؤتمر بعنوان “الذكاء الاصطناعي في عصر الأزمات”، للبحث حول الدور الجوهري للتقنيات الناشئة في مواجهة التحديات الإدارية والإعلامية المعقدة، بمشاركة نخبة من الخبراء والفاعلين في هذا القطاع.
أقيمت الفعالية يوم الاثنين، 15 يونيو 2026، في مبنى البلدية بطهران، بتنظيم من بلدية طهران وبدعم من مجموعة من الشركات والمراكز المتخصصة والمنظمات الناشطة في قطاع الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي في إيران.
وقد استكشف المؤتمر جوانب متعددة، منها:
وخلال الجلسة النقاشية، تحدى أمير حسين أصغري، الرئيس التنفيذي لشركة “داتك” (Datak)، التصورات التقليدية تجاه التكنولوجيا، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي في أوقات الأزمات لم يعد مجرد أداة ترفيهية أو تقنية للعرض والزينة.
بل جادل بأن الذكاء الاصطناعي أصبح:
“جزءاً لا يتجزأ من البنية التحتية للبقاء، واتخاذ القرار، والمرونة التنظيمية.”
وفي إشارة إلى خبرات شركة “داتك” في تحليل البيانات، والرصد الإعلامي، وتقييم الرأي العام، قال أصغري: “خلافاً للاعتقاد السائد، فإن المشكلة الرئيسية التي تواجهها المؤسسات أثناء الأزمات ليست نقص المعلومات، بل التحدي الحقيقي يكمن في التعامل مع كميات هائلة من البيانات المشتتة، والشائعات، والروايات المتضاربة، وحالة القلق التي تهيمن على البيئة الإعلامية”.
وأضاف أن سرعة تطور الروايات على وسائل التواصل الاجتماعي تتجاوز بكثير وتيرة اتخاذ القرارات الإدارية التقليدية. ونتيجة لذلك، فإن المؤسسات غير المجهزة بأدوات ذكية غالباً ما تدرك التغيرات البيئية في وقت متأخر جداً، وتفقد القدرة على التمييز بين “الإشارات الحرجة” و"الضجيج غير المجدي".
وانتقد أصغري النهج السطحي تجاه التكنولوجيا، مشيراً إلى أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في إيران مرتبط ارتباطاً مباشراً بتطبيقاته العملية في حل تحديات الأعمال الحقيقية وإدارة الأزمات. ووفقاً له، فإن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي تبرز عندما يتجاوز مجرد ردود الفعل العاطفية وتوليد المحتوى البسيط، ليصبح مدمجاً بشكل مباشر في عمليات اتخاذ القرار التشغيلية.
كما أوضح أن أدوات الذكاء الاصطناعي والاستماع الاجتماعي (Social Listening) تمكن المديرين من فهم:
هذه العملية تنقل المؤسسات من النهج السلبي القائم على “رد الفعل بعد وقوع الأزمة” إلى نهج “الكشف المبكر” و"اتخاذ القرار الاستباقي".
وفي ختام الجلسة، أكد المشاركون أن المهمة الأساسية للذكاء الاصطناعي في العصر الحديث هي تطوير فهم أعمق للمجتمع وتقليل درجة المفاجأة التي تواجهها المؤسسات عند اصطدامها بالموجات الإعلامية والأزمات. وشددوا على أن تحويل الكميات الهائلة من البيانات الخام إلى “رؤى قابلة للتنفيذ” (Actionable Insights) هو السبيل الوحيد لنجاح الشركات والمؤسسات في تجاوز التحديات الحرجة وفترات الأزمات في البلاد.
المصدر:إيسنا
التعليقات
۰ الآراء
۰ التعليق